وثائق
المسألة الكردية رافعة للحوار الوطني السوري-2-
كتب kck-rojava    DATE_FORMAT_LC2    PDF طباعة البريد الإلكترونى

خالد عيسى -
التحليل و التركيب عمليتان منهجيتان تستخدمان لتفسير الظواهر، و كل تحليل لا يعتمد على الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الصحيحة سيؤدي إلى نتائج مغلوطة،

 

لقد اجتهد صديقنا الأستاذ غسان المفلح و تطرق إلى هذه المسألة، و له علينا واجب الشكر و النقد، للمساهمة في توضيح أكثر لهذا الموضوع.

2-
استيعاب اليسار السوري للأكراد:

يقول الأستاذ غسان المفلح " قبل 1984 تاريخ انتشار حزب العمال الكوردي في سورية، كانت الأحزاب اليسارية السورية، بما فيها أحزاب جبهة النظام- الحزب الشيوعي السوري بكل انشقاقاته، يستوعب مناضليه الأكراد السوريين.
-   في الحقيقة، منذ عام 1937م، تبين للنخبة القومية الكردية بأن الحزب الشيوعي كان ضد مطلب إقامة الحكم الذاتي في المنطقة الكردية أسوة ببقية المناطق التي كانت خاضعة للانتداب الفرنسي، فابتعد زعماء القوميين الكرد عن هذا الحزب. أي أن بداية الفرز بين القوميين الكرد و الشيوعيين، حسب معرفتنا المتواضعة، تعود إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية. و أثناء الحرب العالمية الثانية، تدل وثائق المخابرات الفرنسية على وجود تنافس شديد بين القوميين الكرد  المقيمين في دمشق، من جهة، و الشيوعيين في هذه المدينة من جهة ثانية. و ليس فقط قبل عام 1984 تاريخ "انتشار حزب العمال الكوردي في سورية" كما جاء في المقال، و الصحيح هو حزب العمال الكردستاني.

 
لكن بانتهاء الحرب العالمية الثانية، و إصابة القوميين الكرد بخيبة أمل في حكم ذاتي لمناطقهم ضمن إطار دولة لامركزية، و تولي القومويين العرب الحكم في سورية بمساعدة انكلترا المنتصرة في الحرب إلى جانب  الاتحاد السوفيتي، انتعش الحزب الشيوعي في سورية، كامتداد لنفوذ السوفييت، و انضم إليه عدد كبير من المثقفين القوميين الكرد، الذين وجدوا أنفسهم مبعدين عن الشؤون العامة من قبل القومويين العرب، و كانوا يأملون بذلك المساهمة في إشادة دولة تنتفي فيها كل أوجه الاضطهاد، و تعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها، كما كان يزعم الشيوعيون نظرياً. و ما أن شارك هذا الحزب في برلمان عام 1954، تبين للقوميين الكرد بشكل ملموس تخلي الشيوعيين عن وضع الشعب الكردي المضطهد، فانسحب أغلب رموز القوميين الكرد من الحزب الشيوعي، و شكلوا الرعيل الأول للحزب الديمقراطي الكردستاني.

-
  لم تتردد الأحزاب العربية السورية، مثل الحزب الشيوعي و  بقية التنظيمات التي تدعي باليسارية و الثورية و الاشتراكية و الديمقراطية و الوطنية فضلاً عن الإسلامية، لم تتردد في السعي لجذب الكوادر الكردية إلى صفوفها، بشرط تجردها لقوميتها، بهدف إضعاف الحركة القومية الكردية، التي أعلنت و تعلن بأنها تطالب بالاعتراف بالشعب الكردي و بحقوقه ضمن حدود الدولة السورية، و ذلك منذ قبل انضمام دولتي العلويين و الدروز إلى الدولة السورية.

- 
 كانت تسعى قيادات التنظيمات العربية ذات المرجعيات العروبية أو الاسلاموية أو  الشيوعية، و لا تزال تسعى "لاستيعاب" و ابتلاع الكوادر الكردية لإضعاف الحركة القومية الكردية، و الاستفراد بالشعب الكردي و إبقائه في حالة الخضوع و الاضطهاد و التهميش الدائم . ولم يشذ عن القاعدة إلا حزب العمل الشيوعي الذي تطرق في مؤتمره التأسيسي إلى القضية الكردية، و أعلن اعترافه بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره، بعد أن كان قد مضى على الإعلان عن هذا الحق في ميثاق الأمم المتحدة منذ عام 1945، وكان هذا الموقف المتقدم نوعياً لهذا الحزب، بالمقارنة مع بقية القوى السياسية العربية في سورية، نتيجة للتواصل و الحوار الجاد بين كوادر قيادية من هذا التنظيم (الرابطة و فيما بعد الحزب) و كوادر متقدمة من النخبة الكردية القومية في سورية. ومع عدم إنكار رغبة الانفتاح الجاد لقيادة هذا التنظيم على القضية الكردية، لا يمكن القول بأن هذا التنظيم قد استطاع استيعاب "الأكراد السوريين" و هذا لا ينفي واقع انضمام عناصر كردية إلى مختلف التنظيمات العربية بتصنيفاتها المختلفة.

-  
استطاعت السلطة السورية شلّ الفعالية النضالية لحزب العمل الشيوعي، و احتواء وتدجين مختلف التنظيمات العربية، لكن بقيت الكوادر الكردية، المنضوية ضمن أطر قومية، مستمرة بالحد الأدنى من الفعالية, و هي حالياً، على ضعفها، الأكثر تنظيماً من بين القوى السياسية الناشطة من خارج السلطة. و تستند الأطر التنظيمية الكردية في استمرارها على واقع الوجود الجغرافي و التاريخي للشعب الكردي و استمرارية حالة الغبن والاضطهاد التي يعانيها هذا الشعب.

-   
لم تستطع التنظيمات العربية في سورية، بتصنيفاتها المختلفة، من استيعاب "الأكراد السوريين" كتعبير عن وضع قومي، لا في عهد الانتداب الفرنسي و لا بعده، و لا في عهد الرئيس حافظ الأسد و لا قبله و لا بعده، و لا أثناء تواجد حزب العمال في الساحة السورية ولا قبله و لا بعده. لأنه، و بكل بساطة، الاستيعاب بهذا الشكل متناقض مع طبيعة هذه التنظيمات.
عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته   

      
 يتبع

تاريخ آخر تحديث ( DATE_FORMAT_LC2 )
 
المسألة الكردية رافعة للحوار الوطني السوري-1-
كتب kck-rojava    DATE_FORMAT_LC2    PDF طباعة البريد الإلكترونى

خالد عيسى  ــــــ تعتبر القضية الكردية في سورية من أهم القضايا الوطنية العالقة التي تستوجب الاهتمام و البحث عن أسبابها التاريخية و الراهنة لتتضح هذه القضية بشكل أفضل، بغية إيجاد أفضل السبل لمعالجتها. و لا يترتب هذا الواجب على النخبة الكردية لوحدها، إنما على كل سوري غيور من خارج السلطة و من داخلها. و لكن مع الأسف حتى الآن لم تنل هذه القضية الاهتمام اللازم، و لا تزال تحتاج إلى دراسات جدّية.

 

فمن الواجب الوطني اهتمام الشخصيات و القوى الوطنية السورية بدراسة تاريخ وطنهم و تحليل واقعه، بغية طرح مقترحات من شئنها تأمين الأمن و الاستقرار و المساهمة في تطوير البلاد بما فيه خير للشعب. و تترتب على هذا الواجب مسؤوليات كبيرة، و تستدعي بذل جهود جدية بمدى خطورتها على الوحدة الوطنية حاضراً و مستقبلاً.

ومن الظواهر الايجابية، بعد عام 2004، اهتمام بعض المثقفين من غير الكرد بالقضية الكردية في سورية، و يحمدون على جهودهم في المساهمة في الحوار و البحث في قضية وطنية على درجة كبيرة من الأهمية.

و ضمن هذا الإطار، كتب مؤخراً صديقنا الأستاذ غسان المفلح مقالاً، بعنوان " سورية مأزق يعاد إنتاجه 4/ المسألة الكردية"، و يمكن العودة إليه على الرابط: http://www.gemyakurda.net/modules.php?name=News&file=article&sid=35234

و فيه ما نراه ضرورياً للتوضيح و المناقشة، فنستأذن الكاتب بإبداء بعض الملاحظات المقتضبة على ما كتبه.

 

 1-       العمق الكردستاني:

لقد جاء في مقال الأستاذ غسان المفلح " إن نظام الأسد الراحل قد اعترف بحقوق الأكراد في العراق وتركيا، ودعم كل الأحزاب الكوردية في كلا البلدين، فكانت تجربة حزب العمال الكوردستاني، الذي كان ظهيرا شعبيا للنظام في سورية، وهذا لا يعني تشكيكا بنوايا الحزب وأعضاءه وتجربته، ولكن تحالفاته و استراتيجيته السياسية تطلبت أن يكون النظام سندا له في معركته مع تركيا، وأن يكون هو سندا للنظام في الساحة الكوردية في سورية، ولهذا كانت يد الحزب مطلقة في التعبئة والتنظيم لمواطنين سوريين أكراد، ولازالت كل المؤشرات تشير على أن هذا الحزب بفرعه السوري المشكل حديثا، يحوز على أكبر شعبية بين الأحزاب الكوردية السورية، والمتواجدة تاريخيا في هذه الساحة. الحزب كان يتدخل لكبح أية معارضة للنظام داخل الأوساط الكوردية، والنظام يقدم للحزب كل الدعم اللوجستي. لدرجة أن الحزب كان يأخذ ضريبة لنضاله ضد تركيا من مواطنين أكراد سوريين"
 

-         اضطرت فصائل الحركة القومية الكردية في العراق بالتحالف مع السلطات السورية، و خاصة بعد 1975، لضمانة استمرارية مقاومتها للسلطات العنصرية في بغداد، و في تلك الفترة و ما قبلها كانت أغلبية التنظيمات الكردية الناشطة في السورية ذي علاقات تحالفية متينة مع الحركة الكردية التي كانت تقود النضال في العراق.

و كانت السلطات السورية، قبل نهاية النصف الثاني من السبعينات من القرن الماضي، و بتغطية من كافة التيارات السياسية العربية، قد استطاعت تنفيذ أغلب و أهم المشاريع العنصرية في المناطق الكردية.

 في نهاية السبعينات و بداية الثمانينات من القرن الماضي كانت هذه السلطات ، فضلاً عن ذلك، تواجه صراعاً سلطوياً دامياً مع المعارضة الاسلاموية، التي لم تعترف يوماً بالحقوق الكردية، و التي كانت تعتمد بشكل كبير على سلطات بغداد العنصرية ، فبالنتيجة تعزز التعاون بين سلطات دمشق و الحركة القومية الكردية في العراق، و حدث نوع من الانفراج بين نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد و التنظيمات الكردية في سورية،  إذ كان للنظام أولويات أخرى، و خاصة بعد تنفيذ أغلب مشاريعه العنصرية في المناطق الكردية. و أصبحت الحركة الكردية في سورية ضعيفة، مثل كل التيارات السياسية في سورية، و أصبحت تطمح إلى مشاركتها في الجبهة " الوطنية التقدمية".

كان ذلك قبل السماح لحزب العمال الكردستاني لاستخدام الأراضي السورية و اللبنانية كملجئ و أرض عبور و تدريب.

عندما بدأت السلطات التركية بتقديم الدعم للاسلامويين، و  تعمل على قطع مياه الفرات عن سورية، و تنسق مع إسرائيل لمحاربة النظام السوري، قَبل هذا الأخير بتواجد حزب العمال الكردستاني على أراضيه و في لبنان. و كان أكراد سورية الذين كانوا يوالون هذا الحزب هم الذين يقدمون له الدعم بالمال و العتاد و المقاتلين، كما كانوا في السابق يقدمونه للحركة القومية الكردية في العراق.

-  يقول الأستاذ غسان المفلح "والنظام يقدم للحزب كل الدعم اللوجستي. لدرجة أن الحزب كان يأخذ ضريبة لنضاله ضد تركيا من مواطنين أكراد سوريين".

على حد معرفتنا المتواضعة في هذا المجال، لم يقدم النظام السوري للعمال الكردستاني لا المال و السلاح. 

و الغريب في الأمر هو أن الأستاذ غسان المفلح يعتبر الدعم المالي الذي كان يقدمه أكراد سورية لنضال حزب العمال الكردستاني ضد السلطات التركية، كنوع من أنواع الدعم اللوجستي الذي كان يقدمه النظام لهذا الحزب.

فالأكراد كانوا و لا يزالوا يدفعون الضرائب إلى السلطات التي تتنكر لوجودهم و لحقوقهم، و لا غرابة في أن يدفعهم هذا الظلم و الإقصاء إلى التضامن القومي المشروع. فالكردي السوري إذا تبرع للحركة الكردية في تركية بجزء من ماله المتبقي بعد نهب السلطة، كيف يمكن أن نسميه دعماً من النظام للحركة الكردية في تركية.؟

- و عن مقولة أن "الحزب كان يتدخل لكبح أية معارضة للنظام داخل الأوساط الكوردية"، في الحقيقة كانت الحركة الكردية في سورية متأثرة بالعلاقات التحالفية بين النظام من جهة و الحركة الكردية في كل من العراق و  تركية من جهة ثانية. و ثبت فيما بعد، و بالنتيجة، بأن هذا التحالف ساعد على قدرة الحركة الكردية في هاتين الدولتين من تحقيق مكاسب سياسية، و انعكست فيما بعد تأثيرات هذه المكاسب بشكل ما على التطورات اللاحقة في الحركة الكردية في سورية. و  علاقة النظام السوري مع الحركة الوطنية الكردية في كل من تركيا و العراق لم تمنع من قبول رموز وطنية من مختلف التيارات في مجلس الشعب السوري عام1990.

و من الأدلة الأخرى على ذلك هو  ما ذهب إليه كاتب المقال بأنه " ولازالت كل المؤشرات تشير على أن هذا الحزب بفرعه السوري المشكل حديثا، يحوز على أكبر شعبية بين الأحزاب الكوردية السورية، والمتواجدة تاريخيا في هذه الساحة" ، و يقصد في ذلك حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تأسس منذ ستة أعوام على الأرضية الشعبية  لحزب العمال الكردستاني، و الذي يطالب بالاعتراف بوجود الشعب الكردي و حقوقه المشروعة في سورية، و تعتقل في سجونها السلطات السورية حوالي أربعمائة من أنصاره.

فلم تكن الحركة الوطنية الكردية في سورية بأحسن حال قبل تواجد حزب العمال الكردستاني في سورية.  و قبل ميلاد هذا الحزب، و في ظل شروط الحرب الباردة، كان النظام قد استطاع تنفيذ أكثر المشاريع عنصرية بحق الشعب الكردي، و لم تتمكن الحركة الوطنية الكردية من منع أو وقف تنفيذها. و لم  تقم أية قوة سياسية غير كردية بمعارضة تلك المشاريع. فعندما تم تجريد قسم كبير من أبناء الشعب الكردي من الجنسية السورية، لم يكن قد ولد حزب العمال الكردستاني، و عندما تم تنفيذ أهم مراحل الحزام العربي لم يكن قد ولد هذا الحزب بعد. و من كان يكبح النشاط القومي الكردي شعبياً هي التيارات السياسية العربية في سورية،بتسمياتها و تصنيفاتها المتعددة، القوموية منها و الأممية.

 

يتبع

 
حاتوشاش في مناجاة قلعدزة
كتب kck-rojava    DATE_FORMAT_LC2    PDF طباعة البريد الإلكترونى

وليد حاج عبد القادر  ــــــــــــ رياحٌ هوجاء دبت في الأفق .. صفير حاد.. برهة طويلة والأزيز يعلو.. وفجأة توقف كل شيء ..kegika gil gizi   ـ كجكا جل كزي ـ  احتشدت أمامها زيني التي أضاعوا منها ممو ..وشيرين التي أفقدوها فرهاد..وخجي التي شيعوا بها سيامند وميديا التي أبداً ما ساومت على سالار ومن أقصى الجنوب من بوطان تقدمت غيد وكي ابنة الأمير تتباهى بجمالها صاحت فيهن kegika gil kezi

معلنة :
عودوا أيتها الفتيات الطيبات كلٌ للبحث عن عاشقها رجائي منكن كفانا بكاءاً ونحيباً .. تكفي الدموع المنهمرة من أجلنا .. عودوا وبثوا مشاعركم الصادقة لمن هم بأمس الحاجة لكنَّ عسى أن تهدأ النفوس وترجع البسمة إلى الوجوه.. .. نيرانٌ مقدسة في زيبالاندا وفي عرينا يتعالى صليل الصاج وأنت نيريق أبيتِ إلا أن تعزفي لحنك الخالد فها هو راعيكِ الأمين وهو ينفخ في نايه ألم الشعب العظيم ..ومن جيجوزي الخالدة تعالى صوت الطبل يدوي في الأفق..
اورحيا تنازلت عن كرسيها المقدس ل ـ كجكا جل كزي ـ ... تعلن بود وهيبا عن جلسة مناحة تهرع أور حيا إليها وتتقادم النسوة زيني .. شيرين .. خجي ... ميديا .. غيد وكي .. تفرط الجدائل ويكاد العويل يصدح وفجأة تظهر الفتاة المقدسة لتهزهنَّ قائلةً : يئسا  لكن أيتها الفتيات الطاهرات .. تمالكن .. أعيدي ترتيب شعرك ـ غيد وكي ـ الجميلة وأنتِ زيني أعيدي بسمتك ولتعقد حلقات الفرح وسط قرع الصنوج والناي ولتوقد النيران ولتملئن أعينكن بذاك الطفل كوران وهو يمتشق الورد ويغازل خبات وسط الزهور وشقائق النعمان أجل فمجانيق العالم وسمومهم كلها لن تنفي وجودي .. بعد المجازر عاد المتبقون أحياءًا إلى الأنقاض .. في زيبالاندا اجتمع الكهنوت واختلفوا على تراتيل الجنازة وفي عرينا التقى القادة واختلفوا في طرق القتال..وفي نيريق نايٌ حزين يملئ السهوب والتلال .. واورحيا جالسة القرفصاء في معابد جيجوزي وتصرخ قلعدزة بأن : لا آلهة سوى الذين تجرعوا السم واعتلوا سدة السماء .. لا بطولة سوى للأطفال الذين تعمدوا بالسم ورفضوا الفناء ..لا ألما يضاهي آهات الأم ودندناتها على جسد أطفالها الزُّرُق .. لامدن ولا معابد .. أنا قلعدزة الضحية أخت حلبجة الشهيدة وكفى .. عاصفة هوجاء .. رياح سمومية , تتقادم من الشمال .. .. جفاف .. اصفرار.. تفيق ليلى قاسم من حلمها تمزق حبال المشنقة من حول رقبتها وتقطع أكفانها .. ينشق القبر وتنزاح الأتربة : تتطلع ليلى حولها .. أواه يالهذه الرياح الهوجاء العاتية .. مالهذا الجفاف القاتل رغم أن الثلوج لم تذب بعد .. والسموم ؟؟ !!  ما بالك تبعثرين مراعي هكذا  في الجبال .. ولكن ماذا حدث ؟ هوينك قليلاً أيتها الريح !! .. سنين وأنا راقدة أحلم في نعشي الجميل بثمن الدية التي اخترتها لنفسي .... ولكن يبدو أنني لم أنجد أبنائي !! .. تعالت أصوات أبنائها وهم يتطايرون أشلاءًا .. فتحت ليلى كوة القبر على المصراعين ونادت: هلموا إليَّ  أبنائي  .. هلموا إن في القبر متسعٌ لي ولكم وإن ضاق المكان فهناك من أخذ على نفسه عهداً أن تصبح كل جبالي مقابرا .. ولكنه نسي أن كل قبر ينبثق منه شجرة وكل شجرة تفيْء مقاتلاً .. وكل مقاتل يخلف سندا ً.. بالأمس البعيد فعلوها في منازكرد ومروُّا على زيلان ليتفتق في أذهانهم ساحة جار جرا وقبلها جربوا شي الإنسان في ديرسم وتعلموا الاجتياز في جرنك وأنت قلعه دزة اسألي عيدان الإقحوان اليانعة في مدرستك الشهيدة .. وزيوه آهٍ منك كم من المرات أجفلتني الضربات الموجهة إليكم أبنائي ... آهٍ أيتها الريح الهوجاء .. إني أشتم من رائحتك المسمومة الأخبار عن حلبجة أم المدن الشهيدة .. أراقص بأهدابي آلام الأم الوحيدة التي فقدت كل أسرتها ..أراقب الصبي كوران وهو عاجز حتى عن الحزن .. وصعقات الطفلة رنكين وهي تبحث عن حجارة حيها .. وأنت أيتها الأم شهناز ما أحسست يوما في حياتي بشعور الأمومة لأنني عذراء ..  ومن طقوسك وطفلتك بيريفان التي تناثرت أشلاءها رماداً بين صخور كردستان .. تفجرت فيَّ ينابيع الأمومة .. وأنتم أيها السادة المبجلون .. أما كفانا تشتتاً وفراقاً ؟؟ !! .. أما كفانا التسول أمام أبواب السلاطين ؟؟ !! .. أما كفانا مجازر؟؟ !! . .. بالأمس البعيد كان الواحد منا بمديته يحمي جبلاً والآن وبفعل التسول يعجز قسم منا حتى عن حماية طفله .. سأعود إلى نعشي ولكني أقولها صراحة :
براءة أطفال كردستان منكم .. براءة أمهاتها الشهيدات  .. براءة الثكلى والجرحى والشهداء منكم .. أن لم تثوبوا لرشدكم وإني أقطع على نفسي عهداً أن لاأعود إلا مع بشائر الفرحة وزقزقة هؤلاء العصافير الذين ملؤوا عليَّ فضاء قبري .. أعادت ليلى الحبال إلى عنقها ورجعت أكفانها حيث كانت و الدموع تملئ عينيها ومن ثم بدأ التراب ينهال مجدداً على القبر الكبير حتى وصل بارتفاعه يحاكي قمة روست ..
هوامش:
حاتوشاش: عاصمة الإمبراطورية الحثية ،وهي بوغاز كوي  في كردستان تركيا وموجز تاريخ الحضارات

بود وهيبا:إحدى ملكات الحثيين زوجة الملك حاتوسيل .
عرينا ،نيريق،زيبالاندا :مدن مقدسة عند الحثيين وإلى الآن مجهولة الأماكن نظراً لأن السلطات التركية تمنع البعثات الأثرية من متابعة ودراسة المواقع الحثية.
كوزان:عاصمة الدولة الميدية وتقع في الجزيرة بالقرب من سري كانيه (تل حلف)حالياً ويعتبر هذا الموقع الأثري من المواقع القديمة جداً وهي مهملة أيضاً لأسباب معروفة وقبل سنوات تم بناء مركز للرعاية البيطرية هناك حيث قامت البلدوزرات بتسوية الأرض مما أدى إلى تلف كثير من التماثيل والأوابد الأثرية علماً بأن العمل لو كان في مكان آخر لقلبت الدنيا وقعدت من صيحات مديرية الآثار والمتاحف كما حصل بالقرب من مشروع باب الفرج في حلب .
جيجوزي : الاسم الميدي لموقع تل براك الأثري على طريق قامشلي-حسكة/عن محاضرة في المركز الثقافي بالحسكة لرئيس البعثة البلجيكية /
غيدوكي : ابنة أحد أمراء بوطان .. اشتهرت بجمالها الفائق حيث أصبحت مضرب للمثل..تغنى بها شعراء كثيرون أمثال فقي طيرا.
كجكا جل كزي:الفتاة ذات الأربعين جديلة لها أضرحة متعددة في كردستان تركيا وسوريا /في بوطان – عين ديوار- تل دار- باعوثة- قديريك – ريحانيك - قره جوخ – موزلان/ وقصتها تشبه قصة الآلهة ايزيز واوزيريس خرجت تبحث عن أخيها المفقود إلى أن كادت أن تصل لقبره ولم تكن عبرته عند قرية موزلان حيث غزر بها الشيطان وأوهمها بأنها لن تلقَ أخاها أبداً ويقال أنها تحجرت هي وحصانها هناك..ويعتقد بأن عصرها يسبق دخول الإسلام المنطقة وقد تكون من عصر المرأة المؤلهة حافظت على قدسيتها في الإسلام أيضاً حيث يحكى بأن الإمام علي الذي له مرقد في قرية باعوث بجوار إحدى مراقد كجكا جل كزي قد أوصى بزيارة ضريحها قبل القدوم إليه وقد تعرض ضريحها الموجود في باعوث لعملية نهبٍ حيث حفر القبر أكثر من مترين ويقال بأن حجراً رخامياً موشا بالطروز وأشكال هندسية قد فقد منه .بقي أن أضيف  بأن كل المواقع التي توجد فيها أضرحتها عبارة عن مواقع أثرية ومستوطنة قديماً وإلى الآن مهملة ومنسية عن قصد .
اورحيا:الآلهة المقدسة عند الحوريين ومعبدها الأساسي كان في عاصمتهم روها .
المراجع:
تاريخ الحضارات : أحمد طربيه وغيره- جامعة دمشق ـ و  الحولية الأثرية السورية عدد 1979.
الموسيقى تاريخ وأثر:علي القيم.
محاضرة سماعية لرئيس البعثة البلجيكية.
مجلة جيش الشعب في أحد أعدادها عن مدينة رأس العين كمركز تاريخي وسياسي.
ملاحظة : كتبت هذه الخاطرة ـ أظنها العام 1990 أواخرها ـ ونشرت حينها في مجلة الفكر التقدمي ـ راماني بيشفه رو ـ بإسم ـ كوراني خبات ـ وكانت حينها ايضا ردا على مواقف الإسلاميين العرب ومؤتمرهم حينذاك في مكة المكرمة والمداخلة الرائعة التي كان قد القاها مفتي الحسكة حينذاك حول مظلومية الكرد من الإسلام والمسلمين وتناسيهم لا بل تجاهلهم وحقوقهم ..ولا أدري لما ذكرني فتوى القرضاوي بهذه الخاطرة .. ..

 
حاجو أغا- أبناء شاهين بك- قدور بك – رسول آغا
كتب kck-rojava    DATE_FORMAT_LC2    PDF طباعة البريد الإلكترونى

خالد عيسى ـــــــــــــــ عندما كانت تقترف القوات العنصرية التركية المجازر الوحشية بحق الشعب الكردي في جبال آرارات عام 1930، قررت قيادة خويبون اختراق الحدود الاستعمارية التي تفصل شمال كردستان عن غربه، و القيام بغارة مسلحة على أربع جبهات،

التفاصيل تاريخ آخر تحديث ( DATE_FORMAT_LC2 )
 
شخصيات كردية في وثائق فرنسية-13-
كتب kck-rojava    DATE_FORMAT_LC2    PDF طباعة البريد الإلكترونى

خالد عيسى ــــــــــــــ ممدوح سليم بك الذي أصبح فيما بعد أحد أعضاء خويبون البارزين، كان قد سبق وأن أسس جريدة كردية في قسطنطينوبل، و" كان مدافعاً عن قضية استقلال كردستان، مناهضاً للتدخل الانكليزي في الشؤون الكردية، و دخل في خلاف في الرأي بهذا الخصوص مع المرحوم الشيخ عبد القادر، رئيس لجنة نهضة الأمة الكردية التي كانت قد تأسست في قسطنطينوبل، و في خلاف أيضاً مع زين العابدين من أضنة الذي كان أميناً عاماً لهذه اللجنة".

التفاصيل تاريخ آخر تحديث ( DATE_FORMAT_LC2 )
 


JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL